- من نحن
- برامجنا
- شراكات دولية
- إعلام
- منتدى خريجي إنجاز
- انضم الينا
- ابداعات طلابية
- Injaz Campus

اليكم قصة النجاح من خلال مشاركتي بمشروع الشركة
كنت من قبل قد سمعت بمؤسسة انجاز ومشاريعها لدعم الطلاب ولكن بكل صراحة لم يخطر في بالي انني يوم من الايام ساصبح متطوعا لمشروع الشركة الطلابية للعام 2011
وكان موضوع ترشيحي من قبل الشركة التي اعمل بها (شركة الإتصالات الفلسطينية) يتراوح ما بين القبول والايجاب حتى انني قد طلبت ان يتم ترشيح شخص اخر غيري نظراً لأن عملي كمدير للخزينة يتطلب المتابعة اليومية وايضاً التركيز الكامل، حيث ان اي خطا في عملي ممكن ان يؤدي الى مشكلة كبيرة، وايضاً لأن طبيعة عملي في مجال الإدارة المالية هو بعيد كلياً عن الأنشطة التجارية مثل التسويق والمبيعات.
وكان القرار بالنهاية من قبل ادارة شركة الاتصالات ان اكون انا المرشح النهائي لاكون مدير مشروع الشركة الطلابية للعام 2011، ولا اخفي احد فقد كنت متخوف خصوصاً ان شركة الإتصالات قد مرت سابقاً بمثل هكذا تجربة وكان احد الموظفين لدينا هو المتطوع وللاسف لم ينجح في حصد اي جائزة وعندما استشرته اخبرني بصعوبة الموضوع وان كل الموضوع بحاجة الى وقت وجهد بشكل كبير.
وبدأ التحدي بالنسبة لي، ورأيت ان احول الخوف والتردد الى عزم واصرار ومن ثم النجاح، وراسلت الادارة لدي وتوجهت لهم بالشكر على ثقتهم العالية في شخصي وعاهدتهم على بذل اقصى الجهود من اجل النجاح، وما كان من مدير الموارد البشرية الا ان يرسل لي رسالة موجهة لي ونسخة الى المدير العام ويعلمني بطريقته الخاصة (بانه لا مجال لديك الا النجاح يا صديقي) واعلمني بان بذل الجهد لا يعني شيء بدون نجاح، وللامانة فان الرسالة التي ارسلها لي لم تهز ثقتي بنفسي وانما زادت عليها واعطتني الدافع والحافز لاواصل التحدي واعطي افضل ما عندي.
وبدا المشوار بزيارة مدرسة كمال جنبلاط الحكومية، وكانت مؤسسة انجاز قد وزعت طلب التحاق للمشروع بموجبه يوافق الطالب على دخول برنامج الشركة الطلابية، وكان العدد تقريبا 35 طالبة من الفئتين العلمي والادبي، واتذكر في بداية اللقاء انني خاطبتهم امام مدير مكتب نابلس عن مشروع انجاز في ذلك الوقت السيدة/ رشا العقاد واخبرتهم بالحرف الواحد (انا لست هنا للفشل، انا هنا للفوز فقط ومن اليوم نحن الفائزون ولا خيار سوى الفوز ومن يرى نفسه غير قادر على المواصلة معي فعليه التنحي من الان) وجعلته يهتفون بصوت واحد ومنذ اللقاء الاول.نحن الفائزون.
وبدأ العمل وبدأ الجهد..وتمخضت فكرة المشروع بعد عمل عصف ذهني بيني وبين الطالبات واعلمتهم بضرورة الخروج بفكرة غريبة ولا اريد فكرة عادية او مكررة، وكانت هناك الفكرة من حيث اعمل..شركة الاتصالات الفلسطينية..خدمة الهاتف، فالهاتف يقدم خدمة الهاتف والانترنت، وكانت الفكرة..(شو في اكتر من ألو) يعني شو بيخدمنا التلفون غير كلمة ألو...
واعتمدنا الفكرة التي هي عبارة عن جهاز تحكم باجهزة الكهرباء عن بعد وعن طريق الهاتف الأرضي..
وتم تأسيس الشركة واعداد النظام الداخلي واعداد الهيكل الوظيفي وتعيين المدراء والموظفين وتم وضع خطة العمل والسير بها من اليوم الأول
واجهنا الكثير من الصعوبات وخاصة في التصنيع وايضا في عملية البيع وبالنهاية الحمد لله كان النجاح حليفنا فحصلنا على لقب افضل شركة طلابية على مستوى فلسطين وبعد ذلك بعدة اشهر شاركنا في مسابقة انجاز العرب وحصلنا على لقب افضل شركة طلابية على مستوى العالم العربي.
وبصراحة فان اهم شيء كان في المسابقة هو الطلاب ومدى الاستفادة التي حصلوا عليها، فقد تعلموا الكثير الكثير ومن اهم الاشياء التي تعلموها هي:
اهم عناصر التجارة مثل التخطيط، التسويق، المبيعات، المالية، الادارة، تأسيس الشركات،،الخ.
الثقة في النفس.
القدرة على تحمل المسؤولية.
القدرة على الابداع.
القدرة على التفكير المستقل.
القدرة على اتخاذ القرار.
العمل الجماعي والتفكير لصالح الفريق.
المهنية في التعامل.
فصل العمل عن الأمور الشخصية.
ولي تجربة مع الطالبة سارة عليوي، حيث انني قريب منها فقد اختارت في الجامعة ما راته مناسبا لها، فغيرت تفكيرها من كلية التجارة التي كانت تظن انها التخصص الوحيد لدخول سوق العمل واستبدلت التخصص بالجرافيك ديزاين حيث رأت ان مجاله واسع ويوجد فرص حقيقية في السوق المحلي والعالمي.
ولا انسى قوة الشخصية التي تمتعت بها ملاك خباص التي اصرت على اختيار تخصص طبي...حيث ان معدلها كان اقل بدرجة او درجتين عن معدل الطب البشري ولكنها اصرت على تخصص طبي فاختارت طب الصيدلة واضافت التجربة لها نمو في شخصيتها واهتمام بالغ في الالكترونيات حيث انها كانت مديرة الانتاج في مشروع الشركة.
وايضاً هناك الطالبة اسراء الكوني التي كانت تظن ان اي طالب توجيهي يجب عليه دخول الجامعة واختيار اي تخصص بدون اي اهتمام واي اختصاص لا يهم حيث انه امر تقليدي، ولكن وقت تخرجها من التوجيهي وجدتها مهتمة جدا في مجال تتخصص واختارت تخصص التصميم الداخلي والديكور...فقد رأت من خلال عملها كمديرة للتسويق افاق جديدة ورؤيا مختلفة للحياة.
جميع الطالبات وبدون استثناء كان هناك تغيير جدي وواضح وايجابي في شخصياتهم، فاصبحوا قادرين على مواجهة المجتمع والتكلم بحرية عن ما يريدون وما لا يريدون ويرفضون الامور التقليدية وخاصة في موضوع الدراسة...فجميعهم اختارو ما يرودون هم وليس بناء على رغبة اهاليهم.